السيد محمد تقي المدرسي

111

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 13 ) : ما هو المتعارف بين العوامّ من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفّين بالغسل المستحبّ قبل الوجه باطل . ( مسألة 14 ) : إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع ، ويجب غسل ذلك اللحم أيضاً ما دام لم ينفصل وإن كان اتّصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه أيضاً ليغسل ما تحت تلك الجلدة ، وإن كان أحوط لو عُدَّ ذلك اللحم شيئاً خارجياً ولم يحسب جزء من اليد . ( مسألة 15 ) : الشقوق التي تحدث على ظهر الكفِّ من جهة البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء فيها ، وإلا فلا ، ومع الشك لا يجب عملًا بالاستصحاب ، وإن كان الأحوط الإيصال . ( مسألة 16 ) : ما يعلو البشرة مثل الجدري عند الاحتراق ما دام باقياً يكفي غسل ظاهره ، وإن انخرق ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ولا يجب قطعه بتمامه ، ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه « 1 » ، لكن الجلدة متّصلة قد تلزق وقد لا تلزق ، يجب غسل ما تحتها وإن كانت لازقة يجب رفعها أو قطعها . ( مسألة 17 ) : ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء ، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلًا ، وأمّا الدواء الذي انجمد عليه وصار كالجلد فمادام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة « 2 » يكفي غسل ظاهره ، وإن أمكن رفعه بسهولة وجب . ( مسألة 18 ) : الوسخ على البشرة إن لم يكن جرماً مرئياً لا يجب إزالته ، وإن كان عند المسح بالكيس في الحمّام أو غيره يجتمع ويكون كثيراً ، ما دام يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الذي يتبيّن على اليد من الجصّ أو النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسل البشرة ، نعم لو شك في كونه حاجباً أم لا وجب إزالته . ( مسألة 19 ) : الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف . ( مسألة 20 ) : إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا

--> ( 1 ) حتى اعتبر من الظاهر ولم يكن في غسل ما تحته ضرر ولا خرج . ( 2 ) في كونه بمنزلتها إشكال ، والظاهر أنه يكفي غسله حتى ولو لم نقل بكفاية الجبيرة عن الوضوء دون إضافة التيمم ، واللّه العالم .